محمد سعود العوري
181
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
ترك فرض حاضر لتحصيل فرض آخر قال وهذا هو الظاهر المتبادر من الأدلة النقلية والعقلية وهو مختار الرافعي خلافا للنووي من الأئمة الشافعية وقال صاحب النخبة يصلي ماشيا موميا على قول من يراه ثم يقضيه احتياطا قال وهذا قول حسن وجمع مستحسن هل الحج يكفر الكبائر قيل نعم كحربي أسلم وقيل غير المتعلقة بآدمي كذمي أسلم وقال القاضي عياض أجمع أهل السنة على أن الكبائر لا يكفرها إلا التوبة ولا قائل بسقوط الدين ولو كان حقا للّه تعالى كدين صلاة وزكاة نعم اثم المطل وتأخير الصلاة ونحوها يسقط وهذا معنى التكفير على القول به وحديث ابن ماجة أنه عليه الصلاة والسلام استجيب له حتى في الدماء والمظالم ضعيف كما في الدر المختار ، ولفظ حديث ابن ماجة في سننه المروى عن عبد اللّه بن كنانة بن عباس بن مرداس أن أباه أخبره عن أبيه « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دعا لأمته عشية عرفة فأجيب اني قد غفرت لهم ما خلا الظالم فاني آخذ للمظلوم منه ، فقال اي رب ان شئت أعطيت المظلوم الجنة وغفرت للظالم فلم يجب عشية عرفة فلما أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء فأجيب إلى ما سأل الحديث . وقال ابن حبان ان كنانة روى عنه ابنه منكر الحديث وكلاهما ساقطا الاحتجاج وقال البيهقي هذا الحديث له شواهد كثيرة ذكرناها في كتاب الشعب فان صح بشواهده ففيه الحجة والا فقد قال تعالى : « وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ » * وظلم بعضهم بعضا دون الشرك ا ه وروى ابن المبارك أنه صلى اللّه عليه وسلم قال « ان اللّه عز وجل قد غفر لأهل عرفات وأهل المشعر وضمن عنهم التبعات فقال عمر رضي اللّه عنه كثر خير ربنا وطاب » وتمامه في الفتح وساق فيه أحاديث أخر . والحاصل ان حديث ابن ماجة وان ضعف فله شواهد تصححه والآية أيضا تؤيده ومما يشهد له حديث البخاري « من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه » وحديث مسلم مرفوعا « ان الاسلام